كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

بجزئين (¬1) فصاعدًا، ثم تعطف على ذلك أضدادها أو شبه (¬2) أضدادها على الترتيب، وأقل المقابلة: مقابلة اثنين باثنين، وأكثرها: مقابلة خمسة بخمسة.
مثال (¬3) مقابلة اثنين باثنين: قوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} (¬4).
ومثال مقابلة ثلاثة بثلاثة قول الشاعر:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل (¬5)
ومثال مقابلة أربعة بأربعة قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8)
¬__________
= لامية الأفعال"، و"مقدمة في العروض".
انظر ترجمته في: بغية الوعاة 1/ 225، مرآة الجنان 4/ 203, شذرات الذهب 5/ 398.
(¬1) في ط: "بجزء".
(¬2) في ط: "أو تثبته".
(¬3) في ط: "ومثال".
(¬4) سورة التوبة آية رقم 82.
(¬5) ذكر هذا البيت عبد الرحيم العباسي في معاهد التنصيص شاهدًا للمقابلة وقال: إنه يعزى لأبي دلامة، ويحكى أن أبا جعفر المنصور سأل أبا دلامة عن أشعر بيت قالته العرب في المقابلة، فقال: بيت يلعب به الصبيان، قال: وما هو على ذلك؟ قال: قول الشاعر، وأنشده البيت.
وذكره ابن رشيق في العمدة في باب المقابلة، ولم ينسبه لقائله، غير أنه ذكر قصة أبي دلامة مع أبي جعفر المنصور.
انظر: معاهد التنصيص للعباسي 2/ 207، والعمدة 1/ 7.

الصفحة 231