الياسمين (¬1).
ومثال واجب الاتحاد: لفظ الإله بالنسبة إلى الله جل جلاله، فإن العقل يمكن أن (¬2) يتصور آلهة كثيرة، ولكن قامت الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة: أن للعالم إلهًا واحدًا جل وعلا.
وذلك أن أرباب علم المنطق يقولون: من أقسام الكلي واجب الوجود سبحانه، فإن مجرد تصوره لا يمنع من الشركة في الذهن بما هو تصور، وهو مع ذلك يستحيل عليه (¬3) الشركة في نفس الأمر.
قال المؤلف في الشرح: إطلاق لفظ الكلي على واجب الوجود سبحانه وتعالى، فيه إيهام تمنع من إطلاقه الشريعة، فلذلك قلت: تركته أدبًا انتهى (¬4).
وهذا القسم هو أحد القسمين اللذين تركهما المؤلف كما أشار إليه بقوله: وقد تركت قسمين:
أحدهما: محال.
والثاني: أدب.
وهذا الذي ذكرناه هنا (¬5) هو الذي تركه المؤلف تأدبًا مع الله تبارك (¬6)
¬__________
(¬1) انظر: العين للخليل بن أحمد 5/ 256.
(¬2) في ز: "يمكن له".
(¬3) في ز: "فيه".
(¬4) شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 28.
(¬5) في ز: "ههنا".
(¬6) "تبارك" لم ترد في ز.