كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

وليس في تمثيله بهذا ما يوهم (¬1) ما يجتنب في الشريعة.
فتحصل مما ذكرنا (¬2) أن القسمين اللذين تركهما (¬3) المؤلف إنما يصح له تركهما على تمثيلها عند الفلاسفة (¬4)، وأما على تمثيل أهل الحق فليس في القسمين ما يوجب تركهما، فأقسام الكلي عند المؤلف ستة أقسام، وهي طريقة المتأخرين.
وأما القدماء من المنطقيين فأقسام الكلي عندهم ثلاثة (¬5):
معدوم، ومتحد، ومتعدد، فجعل المتأخرون كل واحد من هذه الثلاثة قسمين.
فقالوا: المعدوم: إما ممكن كبحر من زئبق، وإما غير ممكن كالجمع بين الضدين.
والمتحد: إما ممتنع الزيادة عليه وهو الله عز وجل (¬6)، وهو الذي تركه المؤلف أدبًا مع الله عز وجل، وإما غير ممتنع الزيادة عليه كالشمس.
والمتعدد: إما محصور كالأفلاك السبعة، وإما غير محصور كالإنسان؛ بناء من المتأخرين على قدم العالم، وهو الذي تركه (¬7) المؤلف محالاً.
¬__________
(¬1) "يوهم" ساقطة من ط.
(¬2) في ز: "ذكرت".
(¬3) في ط: "ترها".
(¬4) في ط: "الفلاسفة".
(¬5) في ط: "ثلاثة أقسام".
(¬6) في ز: "تبارك وتعالى".
(¬7) في ط: "تركته"، وهو تصحيف.

الصفحة 245