خرج هذا (¬1) بقولي: "من معنيين" فلا حاجة إلى إخراجه بقيد آخر؛ لأنه (¬2) حشو في الحد بغير فائدة، والوضع للمتماثلات (¬3): مستحيل؛ لما ذكرته من البرهان في الأصل. انتهى نصه (¬4).
قوله: (فإِن الوضع يستحيل أن يكون للمثلين، فإِن التعيين إِن اعتبر في التسمية كانا مختلفين، وإِن لم يعتبر كانا واحدًا، والواحد ليس بمثلين).
هذا دليل على استحالة الوضع [للمتماثلات (¬5)، كما اعتقدوه في زيادة قولهم: مختلفين على قولهم: لمعنيين (¬6).
و (¬7) بيان ذلك: أن الواضع حين وضع] (¬8) لفظ (¬9) الإنسان وغيره من اللفظ المتواطئ، إما (¬10) أن يعتبر تعيين الأفراد وأشخاصها حين التسمية، أولا يعتبر ذلك، فإن اعتبر تشخص الأفراد وتعينها فقد وضع لمختلفين (¬11) لا لمثلين؛ لأن المثل (¬12) بقيد التعيين مخالف للمثل الآخر بالضرورة، وإن لم
¬__________
(¬1) "هذا" ساقطة من ط.
(¬2) في ز: "فإنه".
(¬3) في الشرح: "للمتماثلين"، وفي ط: "للمتماثلة".
(¬4) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 29.
(¬5) في ط: "للمتماثلة".
(¬6) في ط: "معنيين من اللفظ".
(¬7) "الواو" ساقطة من ط.
(¬8) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل.
(¬9) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "اللفظ".
(¬10) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "لأنه إما".
(¬11) في ز: "للمختلفين".
(¬12) في ط: "المثال".