كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

والمجاز يصدق عليه أنه موضوع لكل واحد من معنيين.
مثال المنقول: جعفر؛ لأنه وضع للنهر الصغير وللمولود (¬1).
ومثال المجاز: الأسد للحيوان المفترس، والرجل الشجاع (¬2).
أجيب عن النقل (¬3): بأنه (¬4) لا يدخل في الحد، لأن الوضع الأول في المعنى الأول باطل بالوضع الثاني، فلا عبرة فيه بالوضع الأول لإبطاله. كما قال (¬5) المؤلف في الباب الثالث في تعارض مقتضيات الألفاظ، لأنه قال فيه (¬6): والنقل يحتاج إلى (¬7) اتفاق على إبطال وإنشاء وضع بعد وضع (¬8).
وأجيب عن المجاز على القول بأن من شرطه الوضع: أن (¬9) الوضع المعتبر هو: جعل اللفظ دليلاً على المعنى، أو (¬10) غلبة الاستعمال، ولا حظَّ
¬__________
(¬1) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "والمولود".
(¬2) ذكر هذا الاعتراض المسطاسي في شرح التنقيح (ص 3) الفصل السادس في أسماء الألفاظ.
(¬3) في ز: "المنقول".
(¬4) المثبت من ز وط وفي الأصل "لأنه".
(¬5) في ط: "كما قاله".
(¬6) "فيه" ساقطة من ز.
(¬7) في ط: "فيه إلى".
(¬8) قال القرافي في شرح التنقيح ص (122): "لأن النقل لا يحصل إلا بعد اتفاق الكل على إبطال الوضع الأول وإنشاء وضع آخر، وذلك متعذر أو متعسر".
(¬9) في ط: "لأن".
(¬10) في ز: "وعلى".

الصفحة 263