كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

فيهما لوضع (¬1) المجاز؛ لأنه مطلق الاستعمال.
قال المؤلف في الشرح: ينبغي أن يفرق بين اللفظ المشترك، وبين اللفظ الموضوع للمشترك، فإن اللفظ الأول: مشترك، والثاني: لمعنى واحد مشترك، واللفظ ليس مشتركًا (¬2)، فالأول: مجمل، والثاني: ليس بمجمل؛ لاتحاد مسماه. انتهى نصه (¬3).
فالفرق بينهما من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الأول مشترك، والثاني ليس بمشترك.
وثانيها: أن (¬4) الأول: مجمل، والثاني: ليس بمجمل.
وثالثها: أن الأول مسماه متعدد، والثاني مسماه متحد.
قوله: (والمتواطئ: هو اللفظ الموضوع لمعنى كلي مستوٍ في محاله كالرجل).
ش: هذا هو المطلب الثاني، وهو حقيقة اللفظ المتواطئ (¬5).
قوله: (الموضوع لمعنى): احترازًا من المشترك؛ لأنه موضوع لمعنيين فأكثر.
¬__________
(¬1) في ط: "الوضع".
(¬2) في ز وط: "بمشترك".
(¬3) شرح التنقيح ص 30.
(¬4) "أن" ساقطة من ط.
(¬5) انظر تعريف المتواطئ وأمثلته في: المستصفى (1/ 31)، معيار العلم للغزالي (ص 81).

الصفحة 264