كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

يقق (¬1)، أخضر مدهام، [ومنه قوله تعالى: {مُدْهَامَّتَانِ} (¬2) أي: سوداوان من شدة الخضرة والري] (¬3)، فهذه (¬4) الألفاظ تندرج في حد المؤلف؛ لأنها لمعنى واحد.
أجيب عن اللفظ وتأكيده: بأنهما متباينان لا مترادفان، فإن المؤكِّد خلاف المؤكَّد؛ لأن لفظ التأكيد إنما وضع للتقوية والمبالغة، وذلك معنى آخر لم يفده المؤكد قبل اتصاله بلفظ التأكيد، فألفاظ التوكيد (¬5) إذًا هي متباينة لا مترادفة، لا فرق في ذلك بين التأكيد اللفظي والتأكيد المعنوي.
وأجيب عن الاسم مع حده كالإنسان مع الحيوان الناطق: بأنهما (¬6) متباينان لا مترادفان على الأصح؛ لأن الإنسان يدل بالتجميل (¬7)، والحيوان الناطق يدل بالتفصيل، فيدل الإنسان على مجموع الأجزاء، ويدل الحيوان الناطق على أفراد الأجزاء، فلفظ الحد إذًا أفاد خلاف ما أفاده لفظ المحدود،
¬__________
(¬1) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "يقن".
وفي القاموس المحيط: أبيض يقق ككتف: شديد البياض، مادة (يقق).
(¬2) آية رقم 64 سورة الرحمن.
(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬4) في ز وط: "وهذه".
(¬5) في ط: "التأكيد".
(¬6) في ط: "فإنهما".
(¬7) في ط: "بالتحصيل".

الصفحة 278