كانا في ذات واحدة] (¬1).
وكذلك قولك: سيف صارم فهما: متباينان (¬2)؛ لأن أحد الاسمين بحسب الذات (¬3)، والاسم الآخر بحسب الصفة، ويكون الآخر بحسب صفة الصفة التي هي الصرامة والقطع (¬4).
وقد يكون الاسم بحسب الذات ويكون الآخر بحسب الصفة كقولك (¬5): زيد متكلم فصيح - كما قال المؤلف - فزيد اسم للذات (¬6) ومتكلم بحسب الصفة التي هي الكلام، وفصيح بحسب صفة الصفة؛ لأن الفصاحة (¬7) هي: صفة للكلام (¬8) فهذه الألفاظ كلها متباينة لا مترادفة؛ لأن كل واحد منها دل (¬9) على خلاف ما يدل عليه الآخر.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من ز وط.
(¬2) وقد رد قطب الدين الرازي على من ظن أنهما مترادفان فقال: "ومن الناس من ظن أن مثل: الناطق والفصيح، ومثل: السيف والصارم، من الألفاظ المترادفة لصدقهما على ذات واحدة وهو فاسد؛ لأن الترادف هو: الاتحاد في المفهوم لا الاتحاد في الذات؛ نعم الاتحاد في الذات من لوازم الاتحاد في المفهوم بدون العكس".
انظر: تحرير القواعد المنطقية شرح الشمسية ص 41، 42.
وكلام قطب الدين هذا يؤيد مذهب المؤلف في أن التباين يكون في ذات واحدة كالاسم مع حده أو باعتبار أوصاف الذات كما ذكر المؤلف.
(¬3) في ز وط: "بحسب الذات وهو السيف".
(¬4) في ز: "بحسب الصفة وهو الصارم الذي يدل على الصرامة التي هي: القطع"، وفي ط: "بحسب الصفة والصارم؛ لأنه بحسب الصفة التي هي: الصرامة والقطع".
(¬5) في ز: "كقولهم".
(¬6) في ز: "الذات".
(¬7) في ط: "الفاصحة".
(¬8) في ز: "الكلام".
(¬9) في ز وط: "يدل".