كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

يتقدم له ذكر في السورة، و (¬1) لكن يدل عليه سياق الكلام [أي: يدل عليه الكلام] (¬2) بجملته وليس له لفظ معين يفسره، وإنما يدل عليه جملة الكلام.
وذلك [أن] (¬3) مفسر ضمير الغائب قد يكون مصرحًا بلفظه كقوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} (¬4)، وقد يكون غير مصرح بلفظه؛ إما لحضور مدلوله حسًا، وإما لحضور مدلوله (¬5) معنى، وإما لذكر لفظ يدل عليه.
مثال ما حذف لحضور مدلوله حسًا: قوله تعالى: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} (¬6)، لأن زليخا حاضرة (¬7)، وكذلك قوله تعالى: {يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ} (¬8)؛ لأن موسى عليه السلام حاضر.
ومثال ما حذف لحضور (¬9) مدوله علمًا (¬10): قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي
¬__________
(¬1) "الواو" ساقطة من ط
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬3) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل.
(¬4) آية رقم 2 من سورة البقرة.
(¬5) في ط: "ومدلوله".
(¬6) آية رقم 26 من سورة يوسف.
(¬7) انظر: تفسير ابن كثير 2/ 475.
(¬8) قال تعالى: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}. [آية رقم 26 من سورة القصص]
(¬9) في ط: "الحاضر".
(¬10) في ز: "معنى".

الصفحة 313