مدلوله؛ [لأن مدلوله] (¬1) غير شائع؛ لأن المتكلم إذا قال: أنا، تعين أن المراد بالضمير هو: المتكلم به، وكذلك إذا قلت للمخاطب: أنت، تعين أن المراد بهذا الضمير هو (¬2): المخاطب به (¬3)، وإذا قلت: زيد ضربته، تعين أن المراد (¬4) بهذا الضمير هو: زيد الغائب.
القاعدة الثانية: إجماع العقلاء على أن اللفظ الدال على الأعم لا (¬5) يدل على الأخص، وهي: قاعدة عقلية، فإذا قلت: في الدار إنسان، فلا يدل على خصوصية زيد، ولا عمرو، ولا هند، ولا دعد، فلو كان الضمير مسماه كليًا لما تعين [من قولك: "أنا" متكلم مخصوص، ولا تعين] (¬6) من قولك: "أنت" مخاطب مخصوص، ولا تعين من قولك: "هو" غائب مخصوص، مع أن الضمائر المذكورة مخصوصة (¬7) بمدلولاتها (¬8) (¬9).
فالأولى من هاتين القاعدتين نحوية (¬10)، والثانية أصولية] (¬11).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬2) "هو" ساقطة من ط.
(¬3) "به" ساقطة من ط.
(¬4) في ط: "أن يكون المراد".
(¬5) "لا" ساقطة من ط.
(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬7) في ز: "مخصصة".
(¬8) في ز: "لمدلولاتها".
(¬9) نقل المؤلف بالمعنى وأدخل مع كلام القرافي زيادات من عنده.
انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 34، 35.
(¬10) انظر: أوضح المسالك لابن هشام (1/ 60)؛ حيث ذكر أن أقسام المعارف سبعة أولها المضمر.
(¬11) ما بين المعقوفتين ورد في ز وط بلفظ: "فهاتان قاعدتان إحداهما نحوية وهي أنه لو =