كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

فيدل بالقطع على معنى] (¬1) بدلالته عليه؛ لأن الجزم لغة: هو القطع (¬2)، ولا يحتمل غير ذلك: [المعنى (¬3) أي: مقطوعًا بعدم احتماله لغير ذلك المعنى، فيدل بالقطع من الجهتين.
واحترز بقوله: (ما دل على معنى قطعًا): مما دل] (¬4) على معنى لا بالقطع بل مع الاحتمال كما في الاصطلاح الثالث.
واحترز بقوله: (ولا يحتمل غيره قطعًا): مما دل على معنى قطعًا واحتمل غيره كما في الاصطلاح الثاني.
مثال هذا القسم (¬5) الأول: أسماء الأعداد؛ لأنها نصوصات في مدلولاتها؛ إذ تدل عليها قطعًا ولا تحتمل غيرها (¬6) قطعًا؛ كقوله تعالى في كفارة التمتع: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} (¬7).
وقوله تعالى في كفارة اليمين بالله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} (¬8).
وقوله تعالى في كفارة القتل وكفارة الظهار: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ورد في ز وط بلفظ: أي ما دل على معنى مقطوع عليه بدلالته ... إلخ".
(¬2) انظر: كتاب الأفعال للسرسقطي 2/ 294.
(¬3) في ز: "قطع".
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬5) في ط: "القول".
(¬6) في ز: "غيره".
(¬7) آية رقم 196 من سورة البقرة.
(¬8) آية رقم 89 من سورة المائدة.

الصفحة 325