كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

فمثلهما (¬1) معًا بقوله تعالى (¬2): {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}.
فقوله (¬3): (فهو ظاهر بالنسبة إِلى الحق) أي: هذا الدليل ظاهر بالنسبة إلى ثبوت الحق؛ لأن الحق ثابت فيه بلا شك وهو مجمل بالنسبة إلى مقادير الحق، هل النصف أو الربع أو الثلث أو غير ذلك؟
وقيل: معنى قوله: (ظاهر بالنسبة إلى الحق) أي: هذا الدليل ظاهر بالنسبة إلى حمل الحق على الوجوب؛ لأن لفظ الحق يحتمل الوجوب، ويحتمل الندب، فحمله على الوجوب ظاهر راجح، وحمله على الندب (¬4) مرجوح (¬5).
مثاله في الوجوب: قوله تعالى (¬6): {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (¬7).
ومثاله في الندب: قوله تعالى في المتعة: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} (¬8)؛ لأن
¬__________
(¬1) في ط: "مثالهما فمثلهما".
(¬2) "تعالى" لم ترد في ط.
(¬3) في ز: "قوله".
(¬4) في ط: "المندوب".
(¬5) في ز: "مرجوح؛ لأن لفظ الحق استعمل في الوجوب والندب"، وفي ط: "لأن لفظ يستعمل في الوجوب والندب" ..
(¬6) "قوله تعالى" لم ترد في ط.
(¬7) آية رقم 47 من سورة الروم.
وانظر: تفسير القرطبي 14/ 43، وتفسير الشوكاني 4/ 230، وتفسير ابن سعدي 6/ 138.
(¬8) قال تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236].

الصفحة 338