حَصَادِهِ} (¬1) يحتمل حمله على الوجوب، ويحتمل حمله على الندب، وحمله على الوجوب ظاهر أرجح، وحمله على الندب (¬2) مرجوح.
فالاحتمال في التأويل الأول في نفس الحق (¬3)، هل يراد به الوجوب؟ أو يراد به الندب؟ والاحتمال في التأويل الآخر راجع إلى مدلول الأمر هل (¬4) يراد به الوجوب أو الندب؟ تقدير الكلام على التأويل الأول فهو ظاهر بالنسبة إلى مدلول الحق، وتقديره على التأويل الآخر فهو ظاهر بالنسبة إلى مدلول الأمر بالحق، أي: ظاهر بالنسبة إلى وجوب الحق؛ لأن الأمر ظاهر في حمله على الوجوب.
فقوله إذًا: (فهو ظاهر بالنسبة إِلى الحق) فيه [ثلاثة] (¬5) تأويلات:
قيل: معناه ظاهر بالنسبة إلى (¬6) ثبوت الحق.
وقيل: معناه ظاهر بالنسبة إلى معنى الحق.
وقيل: معناه ظاهر بالنسبة إلى معنى الأمر بالحق.
وأقربها التأويل الأول، والله أعلم] (¬7).
و (¬8) قوله: (مجمل بالنسبة إِلى مقاديره).
¬__________
(¬1) آية رقم 141 من سورة الأنعام.
(¬2) في ط: "المندوب".
(¬3) في ط: "فالاحتمال في الندب في نفس الحق".
(¬4) في ط: "وهل".
(¬5) في ز (ثلاث) والمثبت هو الصواب.
(¬6) من قوله: "وجوب الحق" إلى قوله: "بالنسبة إلى" ساقط من ط.
(¬7) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬8) "الواو" ساقطة من ز وط.