هذا مثال المجمل [أي هذا الدليل مجمل بالنسبة إلى مقادير الحق] (¬1)؛ لأن هذا اللفظ الذي هو الحق يصدق على العشر، وعلى التسع، وعلى الثمن، وعلى السبع، وعلى السدس، وعلى (¬2) غيرها من سائر الأجزاء، فهذا الإجمال إنما تطرق إلى هذا اللفظ من طريق العقل لا من طريق الوضع اللغوي، وهذا الإجمال الكائن في هذه الآية قد زال بقوله عليه السلام: "فيما سقت السماء (¬3) العشر، وفيما سقي بنضح أو دالية نصف العشر" (¬4).
¬__________
(¬1) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل.
(¬2) "على" ساقطة من ز.
(¬3) في ط: "الماء".
(¬4) ورد هذا الحديث بطرق متعددة، فقد أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 359) في كتاب الزكاة باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري، عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر".
وأخرجه الترمذي بهذا اللفظ (3/ 23).
وأخرجه أبو داود عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلًا العشر، وفيما سقي بالسواني أو النضح نصف العشر" كتاب الزكاة باب صدقة الزرع (3/ 352) تعليق عزت الدعاس.
وأخرجه ابن ماجه بهذا اللفظ إلا إنه ليس فيه النضح، كتاب الزكاة باب صدقة الزرع (1/ 581).
وأخرجه النسائي بهذا اللفظ في كتاب الزكاة، باب ما يوجب العشر (5/ 41).
وورد هذا الحديث من طريق آخر أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر" كتاب الزكاة، باب ما فيه العشر أو نصف العشر (2/ 675).
وأخرجه أبو داود عن جابر في كتاب الزكاة باب صدقة الزرع 3/ 253.
وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر =