كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

و (¬1) قوله: (إِما بسبب الوضع أو بضميمة بيان (¬2) إِليه).
ذكر في هذه الجملة أن البيان يحصل للسامع بشيئين:
أحدهما: وضع اللفظ.
والثاني: ما يضم إلى ذلك اللفظ الذي أريد بيانه.
مثال المبين بسبب وضعه: قولك (¬3): له عندي عشرة.
وقوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} (¬4) فإن (¬5) أسماء الأعداد إذًا (¬6) أفادت معانيها بنفس وضعها؛ إذ هي نصوص معانيها (¬7)؛ إذ لا تتحمل أكثرها ولا أقلها (¬8).
ومثال المبين بما يضم إليه: قوله عليه السلام: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بنضح أو دالية نصف العشر"، فهو: بيان لقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (¬9).
ومثاله أيضًا: فعله عليه السلام لمناسك الحج، فإن فعله ذلك بيان لقوله
¬__________
(¬1) "الواو" ساقطة من ز وط.
(¬2) في ط: "البيان".
(¬3) في ط: "كقولك".
(¬4) آية رقم 196 من سورة البقرة.
(¬5) في ط: "لأن".
(¬6) "إذًا" ساقطة من ز.
(¬7) في ط: "في معانيها".
(¬8) في ط: "إذ لا يحتمل أقلها ولا أكثرها".
(¬9) آية رقم 141 من سورة الأنعام.

الصفحة 344