كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

بفعله عليه السلام، وبقوله أيضًا؛ لأنه قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬1) وغير ذلك من الأدلة الواردة مجملة، ثم بينت بعد إجمالها] (¬2).
قوله: (والعام هو: اللفظ (¬3) الموضوع لمعنى كلي بقيد تتبعه في محاله (¬4) نحو: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}).
ش: هذا هو المطلب الثالث عشر في حقيقة العام (¬5).
قوله: (الموضوع) يقتضي أن العموم من عوارض الألفاظ لا من عوارض المعاني.
¬__________
(¬1) هذا طرف من حديث وتمامه كما أخرجه البخاري عن مالك بن الحويرث قال: أتينا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا رفيقًا، فلما ظن أنّا قد اشتهينا أهلنا، أو قد اشتقنا، سألنا عمن تركنا بعدنا فأخبرناه، قال: "ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم - وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها - وصلوا كما رأيتموني أصلى، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم".
انظر: البخاري كتاب الآذان، باب الآذان للمسافر (1/ 117).
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 53).
(¬2) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬3) "اللفظ" ساقطة من أوخ وش.
(¬4) في خ: "في محاله بحكمه".
(¬5) انظر تعريف العام في: المحصول 2/ 513، المعتمد 1/ 189، اللمع للشيرازي المطبوع مع تخريجه ص 87، المستصفى 2/ 32، الإحكام للآمدي 2/ 195 - 198، شرح التنقيح للقرافي ص 38، 39، الإبهاج في شرح المنهاج 2/ 80، نهاية السول في شرح منهاج الأصول 2/ 312، شرح المحلي على متن جمع الجوامع 1/ 398، تيسير التحرير 1/ 190، التلويح على التوضيح 1/ 57، كشف الأسرار 2/ 33، العدة 1/ 140، التمهيد 2/ 5.

الصفحة 346