كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

فالمفردات (¬1) حقيقية (¬2)، وإِسناد الإِشابة والإِفناء (¬3) إِلى الكر والمر مجاز في التركيب، وإِلى: مفرد ومركب كقولهم (¬4): أحياني اكتحالي بطلعتك، فاستعمال الإِحياء والاكتحال في السرور والرؤية مجاز في الإِفراد وإِضافة الإِحياء إِلى الاكتحال مجاز في التركيب، فإِنه مضاف إِلى الله تعالى).
ش: هذا هو التقسيم (¬5) الثاني للمجاز باعتبار الموضوع له.
قوله: (وبحسب الموضوع له) أي: وينقسم المجاز أيضًا باعتبار المعنى الذي وضع له المجاز إلى ثلاثة أقسام (¬6):
أحدها: مفرد.
والثاني: مركب (¬7).
¬__________
(¬1) في أ: "فالأفراد".
(¬2) في أوخ وش: "حقيقة".
(¬3) المثبت من أوخ وش وط وز، وفي الأصل: "الفناء".
(¬4) في أوخ وش: "نحو قولهم".
(¬5) في ط: "القسم".
(¬6) هكذا في ز، وفي الأصل وز بعد قوله: "إلى ثلاثة أقسام" قال: "هذا هو التقسيم الثاني للمجاز فقسمه ها هنا باعتبار المعنى الذي وضع له إلى ثلاثة أقسام".
ولم أثبت هذا الكلام وإن ورد في الأصل؛ لأن فيه تكرارًا مع ما سبق.
(¬7) تقسيم المؤلف المجاز هنا إلى: مفرد، ومركب إنما هو على مذهب من يجيز المجاز في التركيب أو الإسناد، وهو اختيار تاج الدين البيضاوي، وتاج الدين السبكي وغيرهم، ومنعه آخرون منهم ابن الحاجب.
يقول ابن الحاجب: والحق أن المجاز في الفرد ولا مجاز في المركب، وقول عبد القاهر الجرجاني في نحو أحياني اكتحالي بطلعتك أن المجاز في الإسناد بعيد لاتحاد جهته.
انظر: الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي وابنه 1/ 293، 295، مختصر المنتهى =

الصفحة 425