كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

قوله: (فالمفردات حقيقة) أراد [بالمفردات] (¬1) أربعة (¬2) أشياء: وهي الإشابة، والإفناء، والكر، والمر؛ لأن كل واحد من هذه الألفاظ الأربعة باق على المعنى الذي وضع له، لم ينقل عنه في هذا المثال.
وهو معنى قوله: (فالمفردات حقيقة) وليس يريد بالمفردات: جميع الألفاظ الثمانية؛ لأن الصغير في قوله: أشاب الصغير مجاز؛ لأنه سماه صغيرًا باعتبار ما كان عليه في الماضي؛ إذ الصغير لا يشيب وإنما الذي (¬3) يشيب هو الكبير، قاله المؤلف في النفائس (¬4).
وهذا كقولك: تحرك الساكن، أو سكن (¬5) المتحرك؛ فإنما يصدق (¬6) باعتبار الماضي والإلزام الجمع بين الضدين، وهو محال.
قوله: (وإسناد الإِشابة والإِفناء إِلى الكر والمر مجاز في التركيب (¬7)).
ش: يعني أن إضافة (¬8) الإشابة إلى (¬9) الكر مجاز في التركيب، وكذلك إضافة الإفناء إلى (¬10) المر مجاز في التركيب؛ لأن الإشابة والإفناء إنما يضافان
¬__________
(¬1) المثبت بين المعقوفتين من ط وز ولم ترد في الأصل.
(¬2) في ط: "أربع".
(¬3) "الذي" ساقطة من ط.
(¬4) يقول القرافي في النفائس: إن الشيب لا يأتي على صغير حقيقة بل من تقدم فيه الصغر، وهو كقوله: تحرك الساكن وسكن المتحرك.
انظر نفائس الأصول تحقيق عادل عبد الموجود 2/ 872.
(¬5) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "واسكن".
(¬6) في ط: "يقصد".
(¬7) "في التركيب" ساقطة من ز.
(¬8) في ز: "الإضافة".
(¬9) "إلى" ساقطة من ط.
(¬10) "إلى" ساقطة من ط.

الصفحة 430