كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

التركيب] (¬1)؛ إذ لا يركب الإحياء مع لفظ الاكتحال حقيقة، فلا يقال: أحياه الكحل حقيقة (¬2).
قال المؤلف في الشرح: "فلو كان إضافة الإحياء إلى الاكتحال حقيقة، لكان من مات يوضع الكحل في عينيه فيعيش، فإذا قلت (¬3): أحياه الله: كان حقيقة في التركيب؛ لأن اللفظ ركب مع اللفظ الذي وضع لأن يركب معه، ولا فرق في هذا الموضع بين الفاعل، والمفعول، والمضاف، وغيرها، فسرج الدار: مجاز في التركيب إلا أن يراد به مطلق الإضافة؛ لأن الدار ليس لها سرج تركب به؛ فإنه قد يقال: سرج الدار باعتبار أنه موضوع فيها، فيكون حقيقة في التركيب". انتهى نصه (¬4).
قوله: (أحياني اكتحالي بطلعتك).
قال المؤلف في الشرح (¬5):
"إطلاق الإحياء على السرور من مجاز التشبيه؛ لأن الحياة توجب ظهور آثار محلها وبهجته وكذلك المسرة، فأطلق لفظ الحياة على المسرة للمشابهة. وكذلك إطلاق لفظ (¬6) الاكتحال على الرؤية من مجاز التشبيه؛ لأن العين
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز.
(¬2) فهو أسند الإحياء إلى الاكتحال مع أن المحيي هو الله تعالى. انظر: الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي وابنه 1/ 295.
(¬3) في ز: "قلنا".
(¬4) شرح تنقيح القرافي ص 46.
(¬5) في ط: "في شرحه".
(¬6) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "لفظ إطلاق".

الصفحة 435