تشتمل على الكحل والاكتحال كما تشتمل (¬1) على المرئي، فلما تشابها (¬2) أطلق لفظ أحدهما على الآخر مجازًا" انتهى نصه (¬3).
فقد تبين لك أن قوله: أحياني اكتحالي بطلعتك فيه مجاز من وجهين:
جهة الإفراد، وجهة [الإسناد؛ ولأجل ذلك سماه المؤلف بالمفرد والمركب معًا.
ومثال المجاز في الإفراد (¬4) والإسناد معًا قولهم: نار الحرب] (¬5).
ومثاله أيضًا: قولهم: قامت الحرب على ساق.
ومثاله أيضًا (¬6): شابت لمة الليل، اللمة (¬7) بكسر اللام في الحقيقة هي (¬8): الوفرة من الشعر، والمراد بها ها هنا ظلمة الليل مجازًا؛ وإنما يقال: شابت لمة الليل إذا تعقبها البياض (¬9).
ومثال (¬10) المجاز أيضًا من القرآن: قوله تعالى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَن
¬__________
(¬1) في ز: "تشمل".
(¬2) في ط: "تشابه".
(¬3) انظر: شرح التنقيح ص 46.
(¬4) في ط: "الإسناد والإفراد معًا أيضًا".
(¬5) ما بين المعقوفتين ورد في ط وز ولم يرد في الأصل.
(¬6) في ز: "ومثاله أيضًا قولهم".
(¬7) اللمة: ما ألم بالمنكب من الشعر. انظر: فقه اللغة لأبي منصور الثعالبي ص 119.
(¬8) في ز: "هو".
(¬9) في ز: "بياض".
(¬10) في ط: "مثال هذا المجاز أيضًا قوله: جدارًا". وفي ز: "وأمثلة هذا المجاز أيضًا في القرآن كثيرة منها قوله تعالى: جدارًا".