الرابع: أن يكون الطرف الأول مجازيًا، والآخر حقيقيًا، مثاله: أحيا الأرض الربيع.
قال بعض الشراح: هذا المجاز الذي ذكره المؤلف (¬1) في الإسناد بقسميه غير معروف عند الأصوليين (¬2).
قال الإمام فخر الدين في المحصول (¬3): المجاز الإسنادي لا يعرفه الأصوليون، وإنما لخصه الشيخ عبد القاهر الجرجاني (¬4). انتهى نصه.
وإلى هذا أشار ابن الحاجب بقوله: والحق أن المجاز في الإفراد (¬5)، ولا
¬__________
(¬1) "المؤلف" ساقطة من ز.
(¬2) انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص 13.
(¬3) "في المحصول" ساقطة من ز.
(¬4) ذكر الإمام فخر الدين الرازي أقسام المجاز وأنه إما أن يقع في المفردات، أو في التركيب، أو في المفردات والتركيب، ثم قال: والأصوليون لم ينتبهوا للفرق بين هذه الأقسام وإنما لخصه الشيخ عبد القاهر الجرجاني.
انظر: المحصول الجزء الأول ق 1 ص 447.
والشيخ الجرجاني هو عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني أبو بكر النحوي الشافعي أخذ النحو بجرجان عن الشيخ أبي الحسين محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبد الوارث الفارسي، نزيل جرجان ولم يأخذ عن غيره ونظر في تصانيف النحاة والأدباء، وكان من كبار أئمة العربية والبيان ولم يزل مقيمًا بجرجان يرحل إليه الطلاب إلى أن توفي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة (471 هـ).
من مصنفاته: المغني في شرح الإيضاح، إعجاز القرآن، أسرار البلاغة، دلائل الإعجاز. انظر: انباه الرواة للقفطي 2/ 188، بغية الوعاة 2/ 106، فوات الوفيات للكتبي 1/ 297، شذرات الذهب 3/ 340، طبقات الشافعية للسبكي 3/ 242، طبقات ابن قاضي شبهة 2/ 94، مفتاح السعادة 1/ 143.
(¬5) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "المفرد".