النحوي الجرجاني، وهو مذهب النحاة، وليس بمذهب الأصوليين، كما قاله (¬1) الإمام (¬2) فخر الدين في المحصول (¬3).
قوله: (وبحسب هيئته إِلى: الخفي كالأسد للرجل الشجاع، والجلي الراجح كالدابة للحمار).
ش: هذا هو التقسيم الثالث للمجاز وهو تقسيمه باعتبار هيئته؛ لأنه قسمه أولًا باعتبار واضعه (¬4)، ثم قسمه ثانيًا باعتبار موضوعه، ثم قسمه ثالثًا باعتبار هيئته، وهو هذا.
قوله: (وبحسب هيئته) أي: وينقسم المجاز باعتبار صفته بالنسبة إلى استعماله إلى قسمين: وهما:
المجاز الخفي، والمجاز الراجح (¬5).
فإن كان المجاز لا يفهم عند إطلاقه إلا بقرينة، فإنه يسمى: مجازًا خفيًا؛ لأنه باق على أصله من الخفاء والمرجوحية لرجحان الحقيقة عليه.
وإن كان المجاز (¬6) عند إطلاقه يتبادر إلى الفهم دون الحقيقة فإنه يسمى: مجازًا راجحًا لرجحانه على الحقيقة.
¬__________
(¬1) في ز: "قال".
(¬2) "الإمام" ساقطة من ط وز.
(¬3) انظر: المحصول ج 1 ق 1 ص 447.
(¬4) في ط: "وضعه".
(¬5) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 46، وشرح التنقيح للمسطاسي الفصل السابع من الباب الأول ص 13 خ.
(¬6) في ط: "المجاز لا يفهم عند إطلاقه".