كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

عند المتكلمين.
وقوله: (فالمنقول أعم مطلقًا والمجاز الراجح أخص مطلقًا) هذا العموم والخصوص المطلق (¬1) إنما ذلك إذا قيدنا المجاز بالرجحان، وقيدنا النقل بغلبة الاستعمال (¬2).
وأما إذا أخذنا مطلق المجاز ومطلق النقل فيكون كل واحد من المجاز والنقل أعم من وجه وأخص من وجه، أي: يوجد كل واحد منهما بدون الآخر (¬3)، ويوجد أيضًا (¬4) كل واحد منهما مع الآخر، أي: ينفرد المجاز في صورة، وينفرد النقل (¬5) في صورة، ويجتمعان في صورة.
مثال انفراد المجاز: لفظ الأسد في الرجل الشجاع.
ومثال انفراد النقل: لفظ الذات عند المتكلمين.
ومثال اجتماع النقل مع المجاز: لفظ الدابة والصلاة (¬6) وقد مثل المؤلف في شرحه النقل الذي هو بدون العلاقة بلفظ الذات والجوهر عند
¬__________
(¬1) "المطلق" ساقطة من ز، وفي ط: "والمطلق".
(¬2) يقول القرافي: النقول أعم مطلقًا والمجاز الراجح أعم مطلقًا هذا إذا نسبنا المنقول للمجاز الراجح.
انظر: شرح التنقيح ص 47.
(¬3) في ط: "بدون الآخر أيضًا".
(¬4) "أيضًا" ساقطة من ط.
(¬5) في ز: "وينفرد في صورة النقل".
(¬6) انظر هذه الأمثلة الثلاثة في شرح التنقيح ص 47، وشرح التنقيح للمسطاسي الفصل السابع من الباب الأول ص 14.

الصفحة 446