أصلًا لا في الماضي ولا في الحال، فلذلك وقع عليه الإجماع؛ لأنه معنى سيقوم بالمحل.
مثله المؤلف بتسمية العنب (¬1) خمرًا، ومنه قوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعصِرُ خَمْرًا} (¬2) أي: عنبًا، ومثاله أيضًا: تسمية الحي ميتًا؛ لأنه سيموت، ومنه قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} (¬3).
قوله (¬4): (أو باعتبار قيامه في الحال فهو حقيقة إِجماعًا).
أي: إذا كان اشتقاق اللفظ من المعنى القائم بالمحل بالنسبة إلى قيامه في زمان الحال فهو حقيقة إجماعَا؛ لأنه وصف موجود بالموصوف في الحال؛ لأجل (¬5) ذلك وقع عليه الإجماع أيضًا.
مثله المؤلف: بتسمية الخمر خمرًا، ومثاله أيضًا: تسمية الحي حيًا، وتسمية الميت ميتًا.
وقوله: (أو باعتبار قيامه في الماضي ففي كونه حقيقة أو مجازًا مذهبان: أصحهما المجاز).
أي: إذا كان اشتقاق اللفظ (¬6) من المعنى القائم بالمحل في الزمان الماضي
¬__________
(¬1) يقول المسطاسي في شرح التنقيح (ص 15) مبينًا سبب تسمية العنب خمرًا: فإن المقصود من العنب غالبًا عندهم عصره للخمر والقصد إلى ذلك أكثر من القصد إلى الخل وغيره.
(¬2) سورة يوسف آية رقم 36.
(¬3) سورة الزمر آية رقم 30 و31.
(¬4) في ز: "قوله".
(¬5) في ز: "ولأجل".
(¬6) "اللفظ" ساقطة من ط.