كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

المذكور بين الأزمنة الثلاثة إنما هو فيما إذا كان المعنى المشتق منه محكومًا به على الشيء (¬1)] (¬2).
قوله: (وأما إِذا كان متعلق الحكم فهو حقيقة مطلقًا نحو: اقتلوا المشركين).
ش: يعني أن المعنى المشتق منه لو كان (¬3) متعلَّق الحكم - بفتح اللام في (¬4) المتعلق - أي: علة الحكم أي بدوران (¬5) الحكم معه وجودًا وعدمًا، فهو حقيقة مطلقًا أي إطلاقًا في الأزمنة الثلاثة، فلا يوصف بالمجاز لا في الماضي ولا في المستقبل ولا في الحال.
مثله المؤلف بقوله تعالى: {فَاقْتلُوا الْمُشْرِكينَ} (¬6) وذلك أن الشرك في هذا المثال هو علة الحكم وليس بمحكوم له وإنما المحكوم به هو القتل.
ومثاله أيضًا: قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬7)، وقوله تعالى: {الزَّانِيَة وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (¬8).
فالمحكوم به في هاتين (¬9) الآيتين هو القطع والجلد، وأما السرقة والزنا
¬__________
(¬1) في ط: "على شيء".
(¬2) ما بين المعقوفتين ورد في ز بلفظ آخر ونصه: "وحينئذ فالتفصيل المذكور إنما هو فيما إذا كان المعنى المشتق منه محكومًا به على شيء".
(¬3) في ز: "إذا كان"، وفي ط: "إن كان".
(¬4) "في" ساقطة من ط.
(¬5) في ط وز: "يدور".
(¬6) سورة التوبة آية رقم 5.
(¬7) سورة المائدة آية رقم 38.
(¬8) سورة النور آية رقم 2.
(¬9) "هاتين" ساقط من ز.

الصفحة 457