قال في شرحه (¬1): فينبغي أن يؤتى بعبارة تجمع هذه النقوض (¬2) وتخرج الاستثناء وفيها عسر (¬3).
وأجيب عن هذا (¬4) الاعتراض بأن قيل: هذا الاعتراض لا يلزم؛ لأن هذه الأشياء أعني: الصفة، والغاية، والشرط، كلها منفصلة بالزمان (¬5) من حيث إنها لا توجد إلا بعد وجود اللفظ العام، أعني: أنه لا يحصل التلفظ بهذه الأشياء إلا بعد التلفظ بلفظ (¬6) العام، وهو المُخَصَّص بالفتح، وكذلك تقول في الاستثناء؛ إذ لا يحصل النطق بلفظ المستثنى إلا بعد حصول النطق بلفظ المستثنى منه، فقد حصل الانفصال في جميع هذه الأشياء بالزمان (¬7) بين المخصِّص و (¬8) المخصَّص، فلا يلزم الاعتراض بها على المؤلف وإن التزمه.
وقد رد هذا الجواب بأن قيل: هذا وهم؛ وذلك أن المراد بالانفصال هو (¬9) أن تكون بين المخصِّص والمخصَّص فترة من الزمان وانقطاع بينهما، وأما تقدم أحد اللفظين على الآخر في زمان واحد فليس ذلك
¬__________
(¬1) في ط: "في الشرح".
(¬2) في هامش ز تعليق ونصه: "قوله: تجمع هذه النقوض أظنه تجمع هذه المخصصات".
(¬3) شرح التنقيح للقرافي ص 52.
(¬4) "هذا" ساقطة من ز.
(¬5) في ط: "في الزمان".
(¬6) في ط: "في اللفظ"، وي ز: "باللفظ".
(¬7) في ط: "في الزمان".
(¬8) في ط: "أو المخصص فترة من الزمان".
(¬9) "هو" ساقطة من ز.