بانفصال، بل ذلك أمر ضروري وهو الترتيب بالحقيقة الزمانية؛ لأن اجتماع حروف (¬1) أو (¬2) حرفين في زمان واحد محال، فقولك مثلًا: زيد، فالزاء متقدم ثم الياء ثم الدال، وهذا الترتيب بالحقيقة الزمانية أمر ضروري (¬3)؛ لأن الكلام من المصادر السيالة فلا يوجد من الكلام حالة النطق إلا حرف واحد، ولا يقال: بين هذه الحروف انفصال بالزمان.
واعترض قوله أيضًا: (إِن كان المخصص لفظيًا) بأن قيل: هذا التعريف يلزم فيه الدور؛ لأن المخصص مشتق من التخصيص فتعريف التخصيص بما أخذ منه: تعريفًا بما لا يعرف إلا بعد معرفة المحدود.
أجيب (¬4) عن هذا: بأن المعرف بالحد هو نسبة الحد إلى المحدود لمن هو عارف [بالمحدود] (¬5) فلا دور، هذا على مذهب المؤلف.
وأما على مذهب الجمهور فجوابه أن تقول، المخصص المأخوذ في الحد مأخوذ من التخصيص اللغوي، و (¬6) المحدود هو (¬7) التخصيص الاصطلاحي فلا دور.
واعترض قوله أيضًا: "إن كان المخصص لفظيًا أو بالجنس إن كان عقليًا"؛ فإنه يقتضي أن التخصيص محصور في شيئين وهما: اللفظي، والعقلي،
¬__________
(¬1) "حروف" ساقطة من ز.
(¬2) "أو" ساقطة من ز.
(¬3) في ز: "زماني ضروري".
(¬4) في ز: "وأجيب".
(¬5) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، وفي الأصل: "بالحدود".
(¬6) في ط: "أو".
(¬7) في ز: "والمحدود من التخصيص".