كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

السلام (¬1) منكرًا فيقر عليه، فلما أقره دل على جوازه.
ومثال التخصيص بالإقرار أيضًا: كونه عليه السلام أقر أهل المدينة على أكل الخضر وبيعها من غير زكاة (¬2)، وذلك تخصيص لقوله عليه السلام: "فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بنضح أو بدالية (¬3) نصف العشر".
واعترض (¬4) قوله أيضًا: (أو بالجنس (¬5) إِن كان عقليًا)؛ فإنه (¬6) يقتضي
¬__________
= سجدتين" رقم الحديث 1278.
وأخرجه عنه الترمذي، وقال: حديث ابن عمر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد.
انظر: سنن الترمذي 2/ 143 - 144 رقم الحديث 419.
وأخرجه عنه: البيهقي في السنن الكبرى 2/ 465.
وأخرجه عنه الإمام أحمد في المسند 2/ 104.
وأخرجه عنه الدارقطني في سننه 2/ 419.
(¬1) في ز: "إذ لا يجوز له عليه السلام أن يرى منكرًا"، وفي ط: "إذ لا يجوز للنبي عليه السّلام أن يرى منكرًا".
(¬2) أخرج الترمذي عن معاذ أنه كتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الخضروات، وهي البقول، فقال: "ليس فيها شيء"، وهذا الحديث مما انفرد به الترمذي من أصحاب الكتب الستة، وقال عنه: إنه ليس بصحيح، وذكر أن في سنده الحسن وهو ابن عمارة وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه شعبة وغيره، وتركه ابن المبارك.
وقال: ليس يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
انظر: سنن الترمذي كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الخضروات (2/ 401).
(¬3) في ط وز: "أو دالية".
(¬4) ذكر هذا الاعتراض المسطاسي في شرح التنقيح ص 17.
(¬5) في ط: "وبالجنس".
(¬6) في ط وز: "بأنه".

الصفحة 483