كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

حسبما يأتي ذلك في أثناء الفصل.
قوله: (فلحن الخطاب هو دلالة الاقتضاء) هذا أحد الأقوال الثلاثة المذكورة في لحن الخطاب.
فذكر المؤلف ها هنا أن لحن الخطاب هو اسم لدلالة الاقتضاء، وهو قول الباجي في كتبه (¬1) الثلاثة: الفصول (¬2) والإشارة (¬3)، والمنهاج، وهو (¬4) قول الشيرازي في اللمع (¬5) وسيأتي القولان الآخران.
قوله: (لحن الخطاب) معناه في اللغة: إفهام الشيء من غير تصريح به (¬6) يقال: لحنت له لحنًا إذا قلت قولًا يفهمه ويخفى على غيره (¬7)، ولحنه عني لحنًا إذا فهمه، ومنه قوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} (¬8) أي في فلتات الكلام من غير تصريح بالنفاق.
ولذلك قال الأمير (¬9) المأمون (¬10) بن هارون الرشيد في بعض كلامه:
¬__________
(¬1) في ط: "كتب".
(¬2) في ز: "الأصول".
انظر: كتاب إحكام الفصول تاليف أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي تحقيق عمران علي أحمد العربي 2/ 573.
(¬3) انظر: كتاب الإشارة للباجي تحقيق إبراهيم البربري ص 174.
(¬4) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "وهذا".
(¬5) انظر: اللمع للشيرازي المطبوع مع تخريجه ص 134.
(¬6) "به" ساقطة من ط وز.
(¬7) يقول المعافري في كتاب الأفعال (2/ 457): ولحنت لك لحنًا: قلت لك ما تفهمه عني ويخفى على غيرك.
(¬8) سورة محمّد آية رقم 30.
(¬9) في ط: "الأمير المؤمنون هارون الرشيد"، وفي ز: "أمير المؤمنين المأمون بن هارون الرشيد".
(¬10) هو عبد الله بن هارون الرشيد، ولد سنة سبعين ومائة (170 هـ) قرأ العلم في صغر =

الصفحة 490