كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

هذه الأبيات (¬1) من بحر الخفيف وهو مسدس الدائرة مبني من فاعلاتن مستفعلن، فاعلاتن، فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن.
قوله: منطق صائب معناه: قاصد للصواب.
قوله: وتلحن أحيانًا، معناه (¬2): تصيب وتفطن.
وقوله: وأحلى الحديث ما كان لحنًا: أي ما كان إصابة وفطنة، أي وأحلى الحديث ما كان تعريضًا وتشويقًا من غير تصريح.
وقال ابن دريد (¬3): اللحن هو الفطنة (¬4) ومنه قوله عليه السلام: "ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض" (¬5).
¬__________
= انظر: كتاب الأفعال للمعافري 2/ 457، لسان العرب "لحن"، عيون الأخبار لابن قتيبة 2/ 161، معجم الشعراء للمرزباني المطبوع مع المؤتلف للآمدي ص 364، البيان والتبيين للجاحظ 1/ 147، الأمالي لأبي علي القالي 1/ 5، العمدة لابن رشيق 1/ 38.
(¬1) في ز: "هذان البيتان".
(¬2) في ز: "أي".
(¬3) هو أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد يرجع نسبه إلى يعرب بن قحطان، ولد بالبصرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين (223 هـ) في خلافة المعتصم، تأدب وتعلم اللغة وأشعار العرب، ورحل إلى عمان وفارس وبغداد، وكان واسع الحفظ في الشعر واللغة والأنساب، ويقال: إنه أعلم الشعراء وأشعر العلماء، توفي سنة (321 هـ)، من مصنفاته: الجمهرة، والاشتقاق، غريب القرآن، أدب الكاتب، الأمالي.
انظر: تاريخ بغداد 2/ 195، معجم الأدباء لياقوت 18/ 127 - 143 إنباه الرواة 3/ 92 - 100، بغية الوعاة للسيوطي 1/ 76 - 81، شذرات الذهب 2/ 289 - 291.
(¬4) انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص 18.
(¬5) هذا جزء من حديث، وتمام الحديث: عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - =

الصفحة 492