بمفهومه، بل المعنى فقط (¬1).
ولأجل هذا قال جماعة من أهل الأصول في معنى دلالة الاقتضاء هي (¬2): دلالة اللفظ على ما يتوقف عليه (¬3) صدق المتكلم.
قوله: [نحو قوله تعالى: {فَأوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ} تقديره: فضرب فانفلق، وقوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ} إلى قوله تعالى (¬4): {قَالَ أَلَمْ نرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} تقديره: فأتياه] (¬5).
مثال دلالة الاقتضاء: قوله تعالى: {أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ} (¬6)، تقديره: فضرب موسى (¬7) البحر (¬8) فانفلق؛ لأن الانفلاق لا يحصل إلا بالضرب.
ومثالها (¬9) أيضًا: قوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (¬10) إلى قوله: {قَالَ أَلَمْ نرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} تقديره: فأتَيَاه فقالا له
¬__________
(¬1) في ز: "قط".
(¬2) في ز: "هو".
(¬3) المثبت من ط، وفي الأصل: "على".
(¬4) في ش: "قوله تعالى حكاية عن فرعون".
(¬5) هذا المتن لم يذكره المؤلف بل دمجه مع الشرح فاستدركت ذلك.
(¬6) سورة الشعراء آية رقم 63.
(¬7) "موسى" ساقطة من ط.
(¬8) "البحر" ساقطة من ط.
(¬9) في ز وط: "ومثاله".
(¬10) سورة الشعراء آية رقم 16.