كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

للمسكوت عنه" يعني: أن معنى قولهم: مفهوم المخالفة: [أن يثبت للشيء المسكوت عنه نقيض الحكم الذي ثبت للشيء المنطوق به (¬1)؛ ولأجل ذلك سمي بمفهوم (¬2) المخالفة] (¬3)؛ إذ (¬4) حكم المسكوت عنه مخالف لحكم المنطوق به.
وسيأتي بيان ذلك في تفصيل أقسامه العشرة مع حروف الكتاب إن شاء الله (¬5).
قال المؤلف في الشرح: وقولي في (¬6) مفهوم المخالفة: إنه (¬7) إثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه: احترازًا مما توهمه الشيخ ابن أبي زيد، وغيره من الاستدلال على وجوب الصلاة على أموات المسلمين بقوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهم مَّاتَ أَبَدًا} (¬8)، فقالوا (¬9): مفهوم التحريم على المنافقين هو: الوجوب في حق المسلمين.
وليس كما زعموا؛ فإن الوجوب هو: ضد التحريم لا نقيضه، والحاصل في (¬10) المفهوم هو (¬11): النقيض، وهو سلب ذلك الحكم المرتب في المنطوق،
¬__________
(¬1) "به" ساقطة من ط.
(¬2) في ط: "مفهوم".
(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬4) في ز: "أن".
(¬5) "إن شاء الله" ساقطة من ط وز.
(¬6) "في" ساقطة من ط.
(¬7) المثبت من ش وط، وفي الأصل وز: "أن".
(¬8) سورة التوبة آية رقم 84.
(¬9) في ز: "فقال".
(¬10) في ز: "وأن".
(¬11) "هو" ساقطة من ط.

الصفحة 509