الوجوب، والندب، والإباحة، فلا يتعين الوجوب من غيره إلا بدليل آخر، كقوله عليه السلام: "صلوا على موتاكم" (¬1)، وقوله عليه السلام: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله" (¬2).
وقال ابن العربي في كتاب (¬3) القبس (¬4): استدل بعض علمائنا على وجوب الصلاة على الميت بتحريمها على الكفار؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده، قال (¬5): وهذا (¬6) لا يصح؛ لأن الصلاة على المنافقين ليست بضد للصلاة (¬7) على المؤمنين لا فعلًا ولا تركًا، ولو تفطن لهذا التحقيق لما سقط في
¬__________
(¬1) حديث ضعيف، انظر: الأحاديث الضعيفة ح رقم 3974، ضعيف الجامع الصغير وزيادته، تأليف محمّد بن ناصر الألباني 3/ 268 ح رقم / 3483.
(¬2) أخرجه الدارقطني من طريق عثمان بن عبد الرحمن بن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله" سنن الدارقطني كتاب الصلاة باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه 2/ 56.
وفي سنده عثمان بن عبد الرحمن المدني متروك وكذبه ابن معين.
انظر تقريب التهذيب لابن حجر 2/ 11، وروي هذا الحديث عن ابن عمر من طرق أخرى لا تخلو أسانيدها من متروك أو كذاب.
انظر تفصيلها في: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 2/ 306، 307، وانظر: ضعيف الجامع الصغير وزيادته ج 2/ 348، ج 3/ 268.
(¬3) في ط: "كتبه".
(¬4) في ز: "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس".
(¬5) "قال" ساقطة من ط.
(¬6) في ط: "وهذه".
(¬7) في ط وز: "الصلاة".