كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

فيكون ضده: الوجوب؛ لأن النهي على (¬1) التحريم، ضده الحقيقي (¬2): الأمر على الوجوب، فالنهي عن الشيء أمر بضده، فالضد (¬3) ها هنا منحصر في شيء واحد، وهو: الوجوب (¬4).
وقال (¬5) بعض الأشياخ (¬6): تجب الصلاة علي المسلمين بتحريمها على الكفار كما قال ابن أبي زيد؛ لأن قوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهم} (¬7) مفهومه: صل على كل (¬8) أحد من (¬9) المسلمين.
[وقولنا (¬10): صل على المسلمين] (¬11) صيغة (¬12) أمر، والأمر
¬__________
(¬1) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "عن".
(¬2) في ز: "التحقيقي".
(¬3) في ط: "لأن ضد النهي هنا"، وفي ز: "لأن الضد النهي ها هنا".
(¬4) يقول أبو الطاهر إبراهيم بن عبد الرحمن بن بشير: "اختلف المذهب: هل الصلاة على الميت فرض أو سنة؟، وسبب الخلاف: أمره - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة وفعله إياها، وقد اختلف أئمة الأصول: هل يحملان على الوجوب أو على الندب؟ وقد احتج عبد الله بن عبد الحكم لوجوب الصلاة بقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ علَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبدًا} وإذا حرمت على الكفار وجبت على المؤمنين من جهة أن النهي عن الشيء أمر بضده".
انظر: التنبيه على مبادئ التوجيه لابن بشير، الجزء الأول كتاب الجنائز وأحكامها مخطوط بمكتبة القرويين رقم 1132.
(¬5) في ز: "قال".
(¬6) قد نسب هذا القول ابن بشير لعبد الله بن عبد الحكم كما مر في النقل السابق.
(¬7) سورة التوبة آية 84.
(¬8) عبارة "كل أحد" ساقطة من ط وز.
(¬9) "من" ساقطة من ز.
(¬10) في ط: "وقوله".
(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬12) في ز: "وهو صيغة أمر".

الصفحة 513