كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

والدليل على هذا التأويل: أن (¬1) تنبيه الخطاب هو مفهوم الموافقة باتفاق.
قوله: (ومفهوم الموافقة نوعان: أحدهما: إِثباته في الأكثر نحو: قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} (¬2)؛ فإِنه يقتضي تحريم الضرب بطريق الأولى.
وثانيهما: إِثباته في الأقل نحو: قوله تعالى (¬3): {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} (¬4)؛ فإِنه يقتضي ثبوت الأمانة (¬5) في (¬6) الدرهم بطريق الأولى).
ش: وإنما نوع إلى نوعين؛ لأن الدلالة فيه لا تخرج عن أحد التنبيهين؛ إما التنبيه بالأدنى على الأعلى، وإما التنبيه بالأعلى على الأدنى، كما قرره (¬7) المؤلف.
مثال التنبيه بالأدنى على الأعلى: قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}، فإن تحريم التأفيف الذي هو أدنى مراتب العقوق يقتضي: تحريم (¬8) الضرب
¬__________
(¬1) "أن" ساقطة من ط.
(¬2) سورة الإسراء آية رقم 23.
(¬3) "تعالى" ساقطة من أ.
(¬4) سورة آل عمران آية رقم 75.
(¬5) في أوش: "أمانته".
(¬6) في أ: "بالدرهم" وهي ساقطة من ط.
(¬7) في ط: "قدره"، ويلاحظ أن المؤلف حصر مفهوم الموافقة في نوعين تبعًا للقرافي وترك نوعًا ثالثًا وهو والمساوي، مثاله قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى} فإنه يدل على سائر أنواع الإتلاف.
(¬8) في هامش ز تعليق: "صوابه أن لو قال: تحريم أعلى مراتب العقوق الذي هو الضرب، فتأمله".

الصفحة 534