كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

{وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرا} (¬1)، وقوله تعالى (¬2): {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} (¬3)، [وقوله (¬4): {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (¬5) أي: يرى جزاءه، وعقابه (¬6)، فإذا كان الإنسان يرى جزاء مقدار (¬7) حبة (¬8) فأولى وأحرى أن يرى جزاء ما فوق ذلك المقدار (¬9)] (¬10).
ومثاله أيضًا: قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْك} (¬11) فإذا كان لا يؤدي الدينار، فأولى وأحرى ألا يؤدي أكثر من ذلك (¬12)، هذا كله مثال التنبيه بالأدنى على الأعلى.
[ومثاله أيضًا: قوله عليه السلام: "من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين
¬__________
(¬1) قال تعالى: {فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} سورة النساء آية رقم 124.
(¬2) "تعالى" ساقطة من ط.
(¬3) سورة فاطر آية رقم (13)، والقطمير هو: الأثر في ظهر النواة، وهو القشرة الرقيقة البيضاء التي بين التمرة والنواة، وذلك مثل للشيء اللطيف.
انظر: المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص 408، غريب القرآن لأبي محمد مكي ص 248، تفسير القرطبي 14/ 336.
(¬4) في ط وز: "ومثاله أيضًا".
(¬5) سورة الزلزلة آية رقم 8.
(¬6) في ط: "عاقبه".
(¬7) "مقدار" ساقطة من ز، وفى ط وز: "المثقال".
(¬8) "حبة" ساقطة من ط وز.
(¬9) في ط وز: "ما فوق المثقال".
(¬10) ما بين المعقوفتين ورد في ط وز متقدم قبل تمثيل المؤلف بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}.
(¬11) سورة آل عمران آية رقم 75.
(¬12) في ط وز: "أكثر من الدنيا"

الصفحة 536