مع قول: ما إلهكم إلا الله [معنى واحد؛ فإن الكلام الثاني الذي هو قولك: ما إلهكم إلا الله] (¬1) يفيد الحصر بمنطوقه، فكذلك الكلام الأول وهو قولك: إنما إلهكم الله.
وحجة (¬2) الثاني أيضًا (¬3): أنه (¬4) يفيد الحصر بمنطوقه: أن أئمة النحاة نصوا على أن (¬5) "إنما" للإثبات والنفي؛ وذلك أنّ "إنّ" لإثبات الحكم للمنطوق (¬6) به و"ما" لنفي الحكم عن المسكوت عنه؛ لأن أصل "إنّ" قبل تركيبها (¬7) مع "ما" أن تقتضي الإثبات، وأصل "ما" قبل التركيب أن تقتضي النفي، والأصل عند التركيب عدم التغيير، فتبقيان (¬8) في التركيب على حالهما في الإفراد؛ إذ الأصل بقاء ما كان على ما كان، فمقتضى ذلك: أن "إنما" مفيدة للحصر بمنطوقها لا بمفهومها.
وحجة القول الثالث (¬9): بأنه (¬10) يفيد الحصر بمفهومه: أن "إن" و"ما"
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬2) في ط وز: "وحجة القول الثاني".
(¬3) "أيضًا" ساقطة من ط.
(¬4) في ز: "بأنه".
(¬5) "أن" ساقطة من ز.
(¬6) في ط: "المنطوق".
(¬7) في ط: "تركيبه".
(¬8) في ز: "فيبقيان".
(¬9) "الثالث" ساقطة من ط.
(¬10) في ز: "أنه".