المجلس أنتن من جيفة" (¬1).
والإجماع منعقد على مشروعية الصلاة على محمد عليه الصلاة والسلام (¬2).
وأما أقسامها فهي ثلاثة أقسام:
الصلاة من الله، والصلاة من الملائكة، والصلاة من العباد.
فالصلاة من الله (¬3) على من صلى عليه معناها: الرحمة.
والصلاة من الملائكة على من صلوا عليه معناها: الدعاء والاستغفار.
والصلاة من العباد (¬4) على محمد عليه السلام (¬5): عبادة (¬6).
¬__________
= من غير وجه، ومعنى قوله: "ترة" يعني: حسرة وندامة، كتاب الدعوات، باب القوم يجلسون ولا يذكرون الله، رقم الحديث 3377، (9/ 97).
وذكر السيوطي أن هذا الحديث قد أخرجه البيهقي في الشعب، وسعيد بن منصور، انظر: مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا للسيوطي ص 70.
وانظر: كشف الخفاء رقم الحديث 2733، جـ 2/ 417.
(¬1) عن جابر عنه - صلى الله عليه وسلم -: "ما جلس قوم مجلسًا ثم تفرقوا على غير صلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا تفرقوا على أنتن من ريح الجيفة" الشفا (2/ 78).
(¬2) في ز: "عليه السلام", وفي ط: "محمد وآله".
(¬3) في ز: "من الله عز وجل".
(¬4) "من العباد" ساقطة من ز.
(¬5) في ط: " - صلى الله عليه وسلم - ".
(¬6) الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من العبد هي دعاء، ودعاء العبد وسؤاله نوعان:
أحدهما: سؤاله حوائجه.
الثاني: سؤاله أن يثني على خليله وحبيبه ويزيد في تشريفه وتكريمه، فالمصلي عليه - صلى الله عليه وسلم - قد صرف سؤاله إلى محاب الله ورسوله وآثر ذلك على طلب حوائجه ومحابه هو.
انظر: جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام لابن القيم ص 454.