كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

فإذا قلت: ريدٌ قائم امتنع نقيض القيام، وهو عدم القيام، وامتنع ضده أيضًا كالجلوس أو الاضطجاع، أو الركوع، أو السجود، ولا يمتنع الخلاف نحو: كونه فقيهًا أو شجاعًا (¬1) أو سخيًا؛ لأن هذه الأمور لا تناقض القيام ولا تضاده.
وإذا قلت: زيدٌ القائم، امتنع النقيض، والضد، والخلاف؛ لأن الصيغة التعريفية تقتضي بوضعها ألا يتصف إلا بتلك الصفة خاصة، فإن وقعت له صفة غير هذه الصفة فذلك تخصيص لعموم الحصر.
فإذا علمت (¬2) هذا تبين لك أن قوله عليه السلام: "تحريمها التكبير" يقتضي أن المصلي لا يدخل في حرمة الصلاة إلا بالتكبير دون غيرها من النقائض، والأضداد، والخلافات من جميع (¬3) الأمور المتوهمة؛ لأن الخبر ها هنا معرفة.
وهكذا قوله عليه السلام: "تحليلها التسليم" يقتضي أنه لا يخرج من حرمة الصلاة إلا بالتسليم دون جميع الأمور المتوهمة (¬4).
قال المؤلف في الشرح: وإنما قلنا: إن المبتدأ المحصور (¬5) في الخبر مطلقًا؛
¬__________
(¬1) في ز: "شجيعًا".
(¬2) تعليق في هامش ز ص 71/ أنصه: "هذا شروع منه في التعريض بأبي حنيفة القائل: يخرج من الصلاة بكل ما يناقضها حتى الحدث، والرد عليه وعلى من قال: يحصل الدخول في الصلاة بمطلق الذكر سواء التكبير وغيره، فتأمله".
(¬3) في ط: "جموع".
(¬4) المثبت من ط وز وفي الأصل: "المفهومة".
(¬5) في ط وز: "محصور".

الصفحة 551