كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

قيل (¬1): لا يحد، وقيل: يحد (¬2).
فإذا قلنا: لا يحد:
فقيل: لعسره؛ لأن العبارة المنقولة (¬3) لا تفي بالحقائق المعلومة.
وقيل: إنما لا يحد؛ لأنه ضروري.
وإذا قلنا: يحد؛ فاختلف في حده (¬4):
فقيل: قوة طبيعية، يفصل بها بين حقائق المعلومات (¬5).
وقيل: غريزة يتأتى بها درك العلوم (¬6) (¬7).
وقيل: غريزة (¬8) يتوصل بها إلى إدراك العلوم (¬9).
¬__________
(¬1) في ط: "وقيل".
(¬2) "وقيل: يحد" ساقطة من ط.
(¬3) في ز: "المعقولة".
(¬4) انظر تعريف العقل في: العدة للقاضي أبي يعلى 1/ 87، البرهان للجويني 1/ 112، المستصفى للغزالي 1/ 23، التعريفات للجرجاني ص 132، شرح التنقيح للمسطاسي ص 24، شرح الكوكب المنير 1/ 79، أدب الدنيا والدين للماوردي ص 20.
(¬5) ذكر هذا القول المسطاسي في شرح التنقيح ص 24.
(¬6) في ط: "إدراك المعلوم".
(¬7) نسب الجويني هذا القول للحارث بن أسد المحاسبي.
انظر: البرهان 1/ 112.
(¬8) معنى قوله: "غريزة": أي أنه خلقه الله ابتداء وليس باكتساب للعبد، وهذا يخالف ما حكي عن الفلاسفة.
(¬9) في ط: "المعلوم".

الصفحة 597