وقوله: (محمد) سُمي محمدًا، لأجل المبالغة فى حمده، إما لكثرة حمده لله تعالى، وإما لكثرة حمد الناس له، وإما لكثرة حمد الملائكة له (¬1)، وإما لكثرة محامده الحسنة، لقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (¬2)، وإما لاجتماع (¬3) ذلك كله، فهو عليه السلام أحمد الحامدين وأحمد المحمودين.
وقوله: (المبعوث) أي: المرسل؛ لأن البعث هو الإرسال، ومنه قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا} (¬4).
وقوله (¬5): (بأفضل المناهج والبينات) أي: بعثه الله عز وجل مصحوبًا بأفضل وأكمل وأجمل وأحسن المناهج والبينات.
والباء (¬6) في قوله: (بأفضل) للمصاحبة، كالباء في قوله تعالى (¬7). {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ} (¬8)، وفي قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى} (¬9) أي. مصحوبًا بالهدى (¬10).
وقوله: (المناهج) جمع مفرده: منهاج أو منهج (¬11) , يقال للطريق
¬__________
(¬1) "له" ساقطة من ز.
(¬2) سورة القلم، آية رقم 4.
(¬3) في ط: "وإما لأجل اجتماع".
(¬4) سورة النحل، آية رقم 36.
(¬5) "الواو" ساقطة من ط.
(¬6) في ز: "فالباء" وفي ط: "الباء".
(¬7) "تعالى" لم ترد في ط.
(¬8) سورة البقرة آية رقم 119، وفي ز وط: "أي: مصحوبًا بالحق".
(¬9) سورة الفتح آية رقم 28.
(¬10) "بالهدى" ساقطة من ز.
(¬11) في ط: "جمع منهج أو منهاج".