قوله (¬1): (ومحبيه) (¬2) هذا عام يندرج فيه كل ما تقدم من عترته، وأصحابه، وأزواجه، وغيرهم، وهو من باب الإتيان بالعام بعد الخاص (¬3)، ويسمى عند أرباب البديع بالتعميم.
ومحبته - صلى الله عليه وسلم - واجبة على كل أحد (¬4)؛ لقوله عليه السلام: "لا يؤمن (¬5) أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" (¬6).
وعلامة محبته - صلى الله عليه وسلم -: الاقتداء به (¬7)، واستعمال سنته قولاً وفعلاً، والتأدب بآدابه، قال الله عز وجل (¬8): {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (¬9).
قوله: (¬10) (صلاة (¬11) تبلغهم أفضل الدرجات) أي: صلاة توصلهم إلى أرفع الدرجات.
¬__________
(¬1) في ط: "وقوله".
(¬2) في ط: "ومحبته".
(¬3) في ز: "بالأعم بعد الأخص".
(¬4) في ز: "واحد".
(¬5) في ز: "يؤمنن".
(¬6) أخرجه الإمام البخاري بهذا اللفظ عن أنس بن مالك، صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان (1/ 12).
وأخرجه الإمام مسلم بهذا اللفظ عن أنس بن مالك في كتاب الإيمان، باب وجوب محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكثر من الأهل والولد (1/ 49).
(¬7) "به" ساقطة من ز.
(¬8) في ط: "قال الله تعالى".
(¬9) سورة آل عمران آية رقم 31.
(¬10) "قوله" ساقطة من ط.
(¬11) في ط: "وصلاة".