كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

والدرجات (¬1) هي: الطبقات النفيسة، والمنازل الشريفة في الجنة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الجنة مائة درجة أعلاها الفردوس، منها تتفجر (¬2) أنهار الجنة وعليها العرش، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس" (¬3).
قال (¬4) ابن رشد (¬5) في جامع البيان:
¬__________
(¬1) في ز: "ومعنى الدرجات".
(¬2) في ط: "تنفجر".
(¬3) أخرجه البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقًا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها"، قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله, كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة, وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة".
انظر: صحيح البخاري كتاب التوحيد، باب وكان عرشه على الماء (4/ 281).
وأخرجه الترمذي في أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة درجات الجنة، حديث رقم (2650) (4/ 82).
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، باب صفة الجنة، رقم الحديث العام (4331) (2/ 1449).
وأخرجه النسائي في كتاب الجهاد، باب درجة المجاهدين في سبيل الله (6/ 20).
(¬4) "قال" ساقطة من ط.
(¬5) هو أبو الوليد محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن رشد المالكي، ولد سنة (450 هـ)، زعيم فقهاء وقته بالأندلس والمغرب، بصيرًا بالأصول والفروع والفرائض، ولي القضاء بقرطبة، وممن أخذ عنه: القاضي الجليل أبو الفضل عياض، توفي رحمه الله سنة عشرين وخمسمائة (520 هـ)، وهي السنة التي ولد فيها حفيده محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن رشد، من مصنفاته: "كتاب البيان والتحصيل"، و"المقدمات لأوائل كتاب المدونة".
انظر ترجمته في: الديباج 2/ 248 - 250 تحقيق د. محمَّد أبو النور، الصلة 2/ 546، بغية الملتمس ص 40، وفيات ابن قنفذ ص 270.

الصفحة 72