كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

أنه عاش سبع مائة سنة (¬1).
وقد رآه النبي عليه السلام قبل (¬2) بعثه بسوق عكاظ على جمل أورق وهو يعظ الناس وهو (¬3) يقول: أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا من عاش مات (¬4)، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، مهاد موضوع، وسقف مرفوع، ونجوم تغور، وبحور (¬5) تهور (¬6)، أما بعد: فإن في السماء لخبرًا، وإن في الأرض لعبرًا [مالي] (¬7) أرى الناس يموتون ولا يرجعون (¬8)، أرضوا بالإقامة فأقاموا (¬9)؟ أم تركوا كما هم فناموا؟ أقسم بالله قس، قسمًا لا يخاف فيه حنثًا ولا إثمًا، أن لله دينًا أرضى من دينكم (¬10).
وأما العامل في هذا الظرف الذي هو "بعد" فهو محذوف، وهو: صفة مبتدأ محذوف تقديره: أما القول المقول بعد ما تقدم ذكره: (فإِن هذا كتاب)، وخبر هذا المبتدأ المحذوف هو: جواب "أما" الذي في قوله: (فإِن هذا
¬__________
(¬1) انظر هذا القول وغيره من الأقوال في: خزانة الأدب للبغدادي 2/ 91.
(¬2) "قبل" ساقطة من ز.
(¬3) "هو" ساقطة من ز.
(¬4) "مات" ساقطة من ط.
(¬5) في ز: "وبحار".
(¬6) في ط: "تمور".
(¬7) المثبت من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬8) في ط: "فلا".
(¬9) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "فقاموا".
(¬10) وردت هذه الخطبة بلفظ نحو هذا في: صبح الأعشى للقلقشندي 1/ 212، الأغاني 14/ 42، البيان والتبيين للجاحظ 1/ 168، العقد الفريد لابن عبد ربه 4/ 128.

الصفحة 77