كتاب)؛ لأن الجواب يغني عن الخبر لقيامه مقامه.
وأما لِمَ بُني؟
فقيل: لقطعه عن الإضافة التي هي أصل الظروف.
وقيل: لخروجه عن النظائر في قطعه عن الإضافة.
وقيل: لتضمنه معنى الحرف (¬1) وهو لام الإضافة.
وأما لِمَ بُني على الحركة؟
فقيل: لالتقاء الساكنين.
وقيل: لأن بناءه عارض (¬2) وليس بلازم؛ إذ (¬3) إعرابه أكثر من بنائه؛ لأنه يعرب في ثلاثة مواضع ويبنى في موضع واحد (¬4).
فالثلاثة التي يعرب فيها:
أحدها: إذا صُرح بالمضاف إليه.
الثاني: إذا لم يصرح بالمضاف إليه [ونُوي (¬5) لفظه ومعناه.
الثالث: إذا لم يُصرح بالمضاف إليه، ولم ينو أصلًا لا لفظه ولا معناه.
¬__________
(¬1) في ط: "بمعنى الحروف".
(¬2) "الواو" ساقطة من ط.
(¬3) في ز: "لأن".
(¬4) انظر مواضع إعراب وبناء بعد في كتاب: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام 2/ 211 - 216.
(¬5) في ز: "وينوى".