والموضع (¬1) الذي بُني فيه: إذا لم يصرح بالمضاف إليه] (¬2) ونوى معناه، فهذا هو (¬3) الذي بني (¬4) على الضم، كما فعل المؤلف ها هنا في قوله: (أما بعد)، فبناه على الضم؛ لأنه قطعه عن المضاف إليه (¬5) ونوى معناه: لأن تقديره: أما بعد الحمد لله والصلاة على محمَّد عليه السلام.
وأما لم اختص بتلك الحركة؟
فقيل (¬6): لأنها (¬7) حركة لا تكون للكلمة في حال إعرابها.
وقيل: لتخالف حركة بنائه حركتي إعرابه.
وقوله (¬8): (فإِن هذا (¬9) كتاب (¬10)) الإشارة في قوله: (هذا) تعود على هذا الكتاب المسمى بالتنقيح.
وهذه الإشارة تقتضي أن المصنف - رحمه الله تعالى - وضع هذه الخطبة بعد الفراغ من التأليف، وذلك أن المصنف - رحمه الله - جعل هذا الكتاب المصنف في الأصول مقدمة كتاب الذخيرة المؤلَّف في الفروع، ليخرِّج بذلك الفروع على الأصول؛ إذ كل فرع لم يخرّج على أصل فليس بشيء، ولم يذكر
¬__________
(¬1) في ز: "والموضع الرابع".
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬3) "هو" ساقطة من ز.
(¬4) في ط: "يبنى".
(¬5) في ز: "عن الإضافة".
(¬6) "فقيل" ساقطة من ز.
(¬7) في ز: "فلأنها".
(¬8) "الواو" ساقطة من ط.
(¬9) في ز: "فهذا".
(¬10) في ط: "الكتاب".