كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

يعلم من علم الأصول، فلو جهل ذلك الدليل: لكان ذلك إثبات الحكم (¬1) بغير دليل، وهو: اتباع الهوى وذلك: حرام بإجماع، وأيضًا من شروط المجتهد أن يكون عارفًا بالأصول.
وعلم الأصول (¬2) من مناقب الشافعي - رضي الله عنه - (¬3) التي يمدح بها، وهو (¬4) أول من ألّف تأليفًا في علم الأصول.
قال الشاعر:
ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة ... ألا يرى ضوءها (¬5) من ليس (¬6) ذا بصر (¬7)
وقال آخر:
وليس يصح في المعقول شيء (¬8) ... إذا احتاج النهار إلى دليل (¬9)
¬__________
(¬1) في ط: "حكم".
(¬2) في ز وط: "وأيضًا من مناقب".
(¬3) في ز: "رضي الله تعالى عنه" وهي لم ترد في ط.
(¬4) في ط: "أنه".
(¬5) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "ضوء".
(¬6) في ط: "كان".
(¬7) قائل هذا البيت هو: أبو الحسن منصور بن إسماعيل التميمي المصري الضرير، من فقهاء الشافعية أخذ الفقه عن أصحاب الشافعي وأصحاب أصحابه، وله شعر جيد، وتوفي سنة 306 هـ، وقبل هذا البيت قوله:
عاب التفقُّه قوم لا عقول لهم ... وما عليه إذا عابوه من ضرر
انظر نسبة هذين البيتين له في: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص 108)، معجم الأدباء 19/ 185، وفيات الأعيان 5/ 290.
(¬8) في ط: "وليس يصح شيء في المعقول" وهو يخل بالوزن.
(¬9) قائل هذا البيت هو المتنبي، وهذا البيت من قصيدة أولها: =

الصفحة 95