كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

قال المؤلف في شرحه: الخلافان قد يتعذر ارتفاعهما، كالعشرة مع الزوجية والخمسة مع الفردية، والجوهر مع الكون وهو كثير، ولا تنافي بين إمكان الارتفاع بالنسبة إلى الذات وتعذر الارتفاع بالنسبة إلى أمر خارج عنها (¬1).
قوله: (وضدان، وهما: اللذان لا يجتمعان ريمكن ارتفاعهما مع اختلاف الحقيقة (2) كالسواد، والبياض).
ش: هذا هو المطلب الثالث.
قوله: (لا يجتمعان) أخرج له الخلافين؛ لأنهما يجتمعان كما تقدم.
وقوله: (ويمكن ارتفاعهما) أخرج له النقيضين؛ إذ لا يمكن ارتفاعهما.
وقوله: (مع اختلاف الحقيقة) (¬2) أخرج به المثلين، مثل المؤلف الضدين بالسواد والبياض، فلا يجتمع السواد والبياض على جسم واحد، ويمكن ارتفاعهما في جسم آخر، ويخلفهما الاحمرار والاصفرار مثلاً، وهذا معنى قوله: (مع اختلاف الحقيقة أي: مع اختلاف المحل الموصوف بالسواد والبياض).
واعترض بعضهم قوله: (مع اختلاف الحقيقة) بأن قال: هذا خارج عما كنا فيه؛ لأن كلامنا في الضدين بالنسبة إلى حقيقة واحدة، أي (¬3): إلى محل واحد، فقوله: (ويمكن ارتفاعهما) يريد إن كان بينهما وسط كالسواد
¬__________
(¬1) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 98.
(¬2) في أوخ وش: "مع الاختلاف في الحقيقة".
(¬3) "أي" ساقطة من ز.

الصفحة 181