كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

والبياض فإن بينهما وسطًا، وهو سائر الألوان غيرهما (¬1) كالاحمرار، والاصفرار، والاخضرار.
ومثالهما أيضًا: الأكبر والأصغر، فهما: ضدان وبينهما الوسط، وهو: المساوي، وأما الضدان اللذان لا واسطة بينهما فلا يرتفعان معًا عن المحل المتصف بهما كالحركة والسكون، والحياة والموت، والعلم والجهل، وغير ذلك، فإن هذه المعاني لا تجتمع (¬2) على المحل الواحد (¬3) ولا ترتفع (¬4) عنه.
وهذا القسم مندرج في قوله أولاً (¬5): (نقيضان، وهما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان كوجود زيد وعدمه).
فقوله إذًا: (ضدان) أراد بهما: إن كان (¬6) [بينهما] (¬7) وسط، وأما إن (¬8) لم يكن بينهما وسط (¬9) فهما النقيضان.
قال المؤلف في الشرح: كيف يقال في حد الضدين: يمكن ارتفاعهما مع أن الضدين كالحركة والسكون لا يمكن ارتفاعهما عن الجسم؟ وكذلك (¬10) الحياة والموت، لا يمكن ارتفاعهما عن الحيوان؟ وكذلك العلم والجهل لا يمكن ارتفاعهما عن الحي؟ قال: جوابه: أن إمكان الارتفاع أَعم من إمكان
¬__________
(¬1) في ز: "لونان غيرهما".
(¬2) في ط: "لا يجتمع".
(¬3) "الواحد" ساقطة من ز.
(¬4) في ط: "يرتفع".
(¬5) "أولاً" ساقطة من ز.
(¬6) في ط وز: "إذا كان".
(¬7) المثبت من "ز" و"ط" وفي الأصل "بهما".
(¬8) في ط وز: "إذا لم يكن".
(¬9) "وسط" ساقطة من ز.
(¬10) في ط: "وكالدار" وهو خطأ.

الصفحة 182