الارتفاع مع بقاء المحل، فنحن نقول: يمكن ارتفاعهما من حيث الجملة؛ لأنهما يمكن ارتفاعهما مع ارتفاع المحل فنقول: العالم قبل وجوده لا متحرك ولا ساكن، ولا حي ولا ميت، ولا عالم ولا جاهل، فيصح الحد (¬1).
ولكن هذا الذي قال المؤلف - رحمه الله - لا يحتاج إليه مع ما قدمنا، والله أعلم؛ لأنه قد قدمنا (¬2) أن قوله: ويمكن ارتفاعهما يعني: إذا كان بينهما واسطة.
قوله: (ومثلان وهما: اللذان لا يجتمعان، ويمكن ارتفاعهما مع تساوي (¬3) الحقيقة: كالبياض والبياض).
ش: هذا هو المطلب الرابع.
قوله: (لا يجتمعان) أخرج به الخلافين.
وقوله: (ويمكن ارتفاعهما) أخرج به النقيضين.
وقوله: (مع تساوي الحقيقة) أخرج به الضدين.
فائدة: حصر المعلومات كلها في الأقسام المذكورة لا يخرج منها (¬4) شيء إلا ذات (¬5) الله تعالى، وصفاته (¬6)؛ لاستحالة (¬7) العلم على واجب الوجود، فالله سبحانه مع العالم ليسا بنقيضين، ولا بضدين لوجودهما معًا، وليسا
¬__________
(¬1) نقل المؤلف بالمعنى من شرح التنقيح للقرافي ص 98.
(¬2) في ط: "بينا".
(¬3) في ش: "مع التساوي في الحقيقة".
(¬4) في ز: "عنه".
(¬5) "ذات" لم ترد في ط.
(¬6) في ط: "وصفات ذاته".
(¬7) في ط: "استحالة".